دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- لمن يرغب في
الذهاب إلى دبي أحلام كثيرة، منها الذهب والسيارة والمنزل.
ولمن يقيم فيها حلم واحد، يتمثل في إيجاد حلّ
للازدحام المروري.
فمليون سيارة تتحرك يوميا على طرقات أغلبها يشهد مشاريع
بناء لا تتوقف.
والحلول تبدو غير فعالة حتى الآن، لأنها لا تعمل سوى
على أخذ مزيد من أموال الناس الذين يختارون الطرقات
"المجانية"، بعد أن فرضت السلطات رسوما على استخدام
الطرقات الرئيسية، بحجة حلّ المشكل.
المهندس الإماراتي المشرف على مشروع مترو دبي ناصر أحمد
سعيد، قال إنّه من المتوقع الانتهاء من مرحلة المترو
الأولى في عام 2009.
وأضاف أنّ أهداف هذا المشروع كثيرة، ليس أقلها مزيد
إضفاء الجمالية والتقليل من التلوث، وكذلك خدمة نحو 50 ألف
راكب في الساعة.
وأكد سعيد أنّ "هذا المترو يتوفر على خصوصيات سلامة
حديثة جدا، وستكون مسافته الأطول في العالم. كما أنّ
المحطات التي تمّ بناؤها جهزت على أعلى طراز."
وجوهر مشكلة الطرق في إمارة دبي، والإزدحام الذي أصبح
حديث الشارع، يتمثل في عدد السيارات، حيث يوجد نحو نصف
مليون مركبة مسجلة في دبي وحدها.
ويقول المهندس سعيد لهذا الشأن: " إن تطوير نظام النقل
الجماعي هو أحد أهم أساليب التحكم بالسير، وحتى هذه اللحظة
هناك 200 ألف راكب يستخدمون شبكة النقل كل يوم".
ويضيف: "إذا توفرت خدمة جيدة من الباب إلى الباب، مثلما
نخطط له في المترو، عندها لن يعود هناك داعٍ لامتلاك
سيارة."
ورغم عدم وجود إحصائيات بعد، إلا أن على ما يبدو أن
مستخدمي الحافلات في دبي ينتمون إلى أقل الفئات دخلاً،
بينما يعتبر المهنيون، ذوي الدخول العالية، أن امتلاك
سيارة أمر ضروري لمظهرهم.
وهكذا، يرى البعض في المترو، الذي سيدخل قريبا حيز
التشغيل، حلا جذريا لمشكلة الازدحام الذي تعترف السلطات
بأنّه يكلف الإمارة سنويا نسبة تناهز أربعة بالمائة من
الدخل العام.